أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

56

أنساب الأشراف

وبنو تيم بن مرّة بن كعب ، ومن كان داخل مكة من بنى الحارث بن فهر وهم قوم أبى عبيدة بن الجرّاح . وأتوا بإناء فيه طيب ، فغمسوا أيديهم فيه ومسحوها بالكعبة ، وتحالفوا أن لا يسلم . بعضهم بعضا ما بل بحر صوفة . ويقال إنهم تحالفوا وتعاهدوا في منزل ابن جدعان . فسموا المطيّبين . وحالف بنى عبد الدار ، على منع المطيبين من بغيتهم وإرادتهم : بنو مخزوم ، وبنو جمح ، وبنو سهم ، وبنو عدى بن كعب . واجتمعوا . فقالت بنو عدى : إنما الطيب لربات الحجال . وأتو بجفنة فيها دم ، فغمسوا أيديهم فيها . وكانت العرب إذا تحالفت ، غمست أيديهم في الملح والرماد . فسمى بنو عدى بها لعقة الدم ، ( و ) ولغة الدم . ويقال إنّ بعضهم لعق من الدم . فيقال إنّ الفريقين من المطيبين والأحلاف اقتتلوا ، ثم اصطلحوا على أن جعلت الرفادة والسقاية لبنى عبد مناف . ويقال إنهم لم يقتتلوا ، ولكن الرجال سفرت بينهم حتى تراضوا بهاتين المكرمتين . فاحتملت بنو عبد مناف أعظم الأمور مؤنة . وسمى من حالف بنى عبد الدار « الأحلاف » . قال عبد الله بن وداعة السهمي : نحن شددنا الحلف من غالب * وغالب واقفة تنظر لم يستطيعوا نقض أمر رسى [ 1 ] * وهم على ذاك بنا أخبر وزعموا أن عبد الله بن صفوان قال لابن عباس : لإمرة المطيبين كانت أفضل أم إمرة الأحلاف ؟ فقال : إمرة المطيبين . يعنى خلافة أبى بكر أفضل من خلافة عمر . وقال عمر بن أبي زمعة ، ويقال يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، ويقال ابن قيس الرقيات [ 2 ] : ولها في المطيّبين جدود * ثم نالت ذوائب الأحلاف إنها بين عامر بن لؤي * حين تدعى وبين عبد مناف يشرئبّون في الذؤابة حلوا * حيث حلت ذوائب الأشراف

--> [ 1 ] خ : إرثا ( لعله رسا ، أو : لنا ) . [ 2 ] المحبر ، ص 167 : المنمق ، ص 16 ، التنبيه والإشراف للمسعودي ، ص 211 ( ولم يذكروا البيت الثالث . خ في الثاني : « من بنى عامر . . . تدعى وبنى » . وفي الثالث : يشربون في الدواية .